الشيخ يوسف الخراساني الحائري

315

مدارك العروة

الأرض الطاهرة . قوله : « وجفافها » مدرك اشتراط الجفاف واليبوسة رواية المعلى وصحيحة الحلبي ، ففي الأولى قال عليه السلام : أليس ورائه شيء جاف ؟ قلت : بلى . قال : فلا بأس . وفي الثانية أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى . قال : فلا بأس . وأورد عليه باحتمال ان يكون المراد بالجاف في الأولى ما لم يصل اليه البلل الذي يسيل من الخنزير الذي مر في الطريق لا الجفاف المقابل للرطب ، وكذا يحتمل ان يكون المراد باليابسة في الرواية الثانية الأرض الخالية من نداوة البول . ولا يخفى ان مجرد مثل هذه الاحتمالات لا يوجب رفع اليد عن ظواهر الأدلة ، فعليه مقتضى القاعدة تقييد إطلاق الاخبار بهاتين الروايتين ، لكن المتبادر من الجفاف واليبوسة في مثل المقام بعد الالتفات إلى إطلاق سائر الأخبار وان إرادة اليبس الحقيقي مخالفة لفتوى الأصحاب هو ما لا يكون في الأرض رطوبة مسرية . واما مستند القول بعدم الاشتراط فهو إطلاق سائر الأخبار وعدم نهوض الخبرين للتقييد . وفيه انه خلاف قاعدة الجمع مع ظهور القيد في الاحتراز فالاعتبار هو الأظهر . قوله : « ويلحق بباطن القدم » إلخ . وجه لحوق حواشي القدم والنعل التي يتعارف إصابة النجس إليها حال المشي هو إطلاق الأدلة ، لأن الحواشي المتعارفة من توابع القدم والنعل ، كما أن إلحاق ظاهرهما بباطنهما بالنسبة إلى من يمشي بهما لا اشكال فيه لإطلاق جملة من النصوص ، ولا وجه لما في المتن من الاشكال ، وان كان ذلك غير متعارف ولأجله استشكل المصنف « قده » ولكن مجرد كونه غير متعارف لا يوجب الانصراف ، كما أن إلحاق خشبة الأقطع